
حين تعرفت عليها من عشر سنوات كانت مشرقه محبه للحياه ملتزمه ومتدينه باعتدال
تدرس وتتعلم وتناقش
ولكنها تغيرت مع الوقت
كانت تمر بمشاكل وضغوط شديده وقاسيه
فبعد حجاب انيق ملون اصبح خمارا طويلا قاتم اللون
وبعد الدراسه انقطعت لحفظ القرآن اختصرت علاقاتها الاجتماعيه جدا
وقلصتها الي اقصي درجه ممكنه كانت كمن تنسحب من الحياه شيئا فشيئا
لاحظت اتجاهها الجديد واحترمت اختيارها وتباعدت مكالماتنا
فقدرأتني بعيده عن خطها الجديد وعن عالم اخر تفضل ان تبقي فيه
كل فترة نتحدث هاتفيا نختلف فيها وتزيد هوة الخلافات بينا اكتر
في رمضان ترفض عزومه الاهل والحجه عدم تضييع وقت العباده واللي عاوزبيعزم السنه عندةطويله
حاولت اقناعها بأن صله الرحم لها ايضا ثوابها ان اللي ما بيتعزمش في رمضان ما بيتعزمش طول السنه
بلا جدوي ..وفي ا لعيدبعد ان كانت تتباهي بعمايل ايديها من الحلويات والبسكوتات
فجأه اصبح الكحك والبسكوت بدعه والرسول واهله ما كانوش بيعملوابسكوت
تناقشنا كثيرا في ان مفيش نص شرعي بيحرم البسكوت ولا الاحتفال بالعيد بالكحك وكانت هي تراهم بدع مستحدثه
اخيرا هاتفتني حزينه اثر خلاف زوجي فقد انفطعت فقط لقنوات مثل الرساله والناس والحكمه وباقي القنوات الدينيه
تستمع اللي الشيخ الحويني والبدري
فقد سمعت فتوي بحرمانيه جوزة الطيب وحين اخبرت زوجها بذلك انفجر فيها غاضبا بأن هؤلاء شيخ السعوديه المتشددين وان عليها ان تكف عن متابعتهم
هي كانت تراهم اهل السنه واللذين امضوا حياتهم لمعرفه صحيح الدين
من يستحقون ان نستمع لهم اما شيوخ الازهر فدوا بتوع الحكومه!!اشيوخ مأجورة!!ا
الزوج اتصل بدار الافتاء التابعه للازهر وافتوة بعدم ثبوت حرمانيه جوزة الطيب باعتبارها اصلا مسكنه
ولكن من يريد الاحتياط فلا يتعملها
واصر علي استعمالها في اكله واصرت علي اعداد طعام كل منهما منفصلا واحد مخلوط بجوزة الطيب والاخر بدون
كنت في ذهول تام
هو احنا وصلنا الي الي درجه طلب فتوي في جوزة الطيب التي اقسم اني لا اعرف شكلها اصلا وان كنت اعرف انها من بهارات اللحوم فقط
مش قضيتي اني اعرفها للدرجه دي بقينا متنطعين متشددين
كانت تري ان الحرام بين والحلال بين وان بينهما امور مشتبهات وكنت اجادلها ان الدين يسر لا عسروان ده اسمه تنطع وان الله غفور رحيم
ولكن كانت الفجوة ما زالت في اتساع هل هو تدين هل اكتئاب هل انسحاب من الحياه
ام هو رفض للواقع والحياة في صورة الدين لا اعلم







