الخميس، مايو 07، 2009

في ذم الحياد.

ليه ها اكتب المرة دي بالعامية؟ لأنه مفيش اي سبب اكتب بالفصحي !!
طيب وليه كتبت بالفصحي قبل كده_ مش عارفه.!
وليه بغيّر؟غالبا طالبة اني ارغي عن نفسي ومع نفسي!
وطبعا انا مش بحلم بالنحوي

لكن يسيطر علي شعور بالعداونية.
مش عدوانيه شريرة_ لكن اشبه ما تكون بالايمان العميق بفكرة العين بالعين.
فكرة التفويت والتطنيش طول عمرها بعيده عني ومش محببة.
مغرمة باثبات المواقف ودفع الاتمان. حاجه كده شبه فيلم سفن بتاع براد بيت_ اللي فيه الراجل المختل كان بيقتل اصحاب الخطايا السبعه
وكان في بنت جميله قطع لها مناخيرها وخيرها يطلب لها الاسعاف وتعيش مشوهة او يسيبها تموت وهي اختارت تموت!!
مش عارفه ليه بقي حاسه اني بقيت بافكر كده.
معنديش استعداد اتهاون ولا اتفاوض خالص ومع الوضع في الاعتبار انه ده ممكن يكون صح او غلط.
مكلف او غير مكلف_ مش مهم .... طبعا باخد علي دماغي يعني الموضوع مش سهل وبيطلع عيني في كده!
المهم انه مريح في النهاية..
بعض الرزلات والضغوط والمواقف ببان حياديه فيها.او خضعت تماما للظرف الحالي
لكن ده مش حقيقي انا سيدة اللاحياد في الحقيقه.. بكون باخد وقت بفكر جدا في الموقف السليم اللي يريحني.
طيب ايه الجديد ايه الفكرة_ الفكرة ... مش عارفه الفكرة!
لكن الاكيدان الحياة مش بتقدم حلول سهلة ومريحة من غير اتمان..
حتي اصحابي اللي فضلوا يخادوا مواقف مهادنة ومريّحة فضلوا القاء المواعظ علي نفسهم..
انه يا بخت من بات مظلوم .واو دع الخلق .او طنش تعيشّّ!
في الحقيقة انا برضه شايفاهم زي اللي مسك العصاية من النص اول ما انكسرت كان علي راسهم..!
الحياد في مواقف كتير اكثر المواقف سلبية وحقارة. بجد يعني يلعن ابو اللي فهم الناس ان الحياد حاجه كويسة وطيبة وشيك.
لا الحياد شيئ مبتذل. الحياد زي طعم المية من الحنفيه شهر يولية تثير الغثيان_ يعني مفيش حاجه من غير تمن
حرية من غير تمن.سعاده من غير تمن . امومه واستقرار من غير تمن . نجاح عملي وفلوس من غير مقابل.
كل نفس بناخده الحياة بتقايضنا عليه!
يبقي بقي نيجي بعد كل ده بنتحاسب عليه نيجي بقي نخيب عشان نرضي الاخرين لا بقي!!
تبقي الناس عامله زي اليابانيين كده متفرقهمش عن بعض...
الموقف هو اللي بيخلي للواحد بصمة في الحياة.. يخلي ليه طعم !
مهما اختلفت مع غيرك في موقف علي الاقل بتبقي فاهمه وعارفه وجايز كمان تحترمه!
وقادر تحدد خياراتك معاه وتجاهه بصورة سليمة


السبت، مايو 02، 2009

عن الغابة الكبيرة

افترشت الارضية الخشبية لقص وتهذيب أظافر قدمي.
لكن معدتي متقلصه بشدة ويتملكني غثيان شديد. بعد مشاهدة فيديو.لذبح الخنازير"المصرية"
افكر في حكمه الله كثيرا في خلقها_في لا تفعل سوي توفير اللحم المحرم للبشر!
ولا نستطيع استعمالها في اي شيئ اخركالركوب او النقل مثلا. مثل اظافر اقدامنا تنمو لنقصها فتنمو مرة اخري لنعاود قصها .
قد نستعملها في الدفاع عن النفس ربما...
في حين ان الخنازيربغيضه الشكل و كريهة الرائحه تقتات علي القاذورات وصوتها مزعج ومخيف_ لكنها كانت تجري خائفه من الموت .
هي تشعر وتتألم وتخاف وتحزن ..._في حين نأخذها مثلا علي التبلد في الاحساس _لا ذنب لها في قبح شكلها وصوتها. كما نعتبر الارانب طيبة وجبانة والعصافير رقيقة والثعالب ماكرة.
.لكن خلق الله الارنب بدون انياب تنهش اللحم وربما لو كان يستطيع لفعل_لا فضل له في طيبته ولا ذنب له في جبنه!!!
في حين تنقر العصافير العصفور الغريب حتي الموت..!! حكمة التوازن البيئي غير مفهومة تماما ففي حين خلق الله لكل آكل مأكول.
فإن اي نقص في عدد اي منهما يؤدي اللي زياده في الاخر!
الذئاب والجاموس. الاشجار وثاني اوكسيد الكربون. ابو قرادان وديدان الحقل...
والبعض الاخر من الكائنات يبدو وجوده لغزا الالاف من انواع الطحالب والحشرات والزواحف وكثير من البشر ايضا!
لعلي ملزمة بالبحث عن حكمته خلف كل شيئ ... ولا استطيع ايضا!
لا اعرف حكمته في خلق البشر الوانا واديانا وثقافات مختلفة ليتعارفوفي حين لم يتعارفوا!
بل صنفوا انفسهم كساده وعبيد عالم اول وعالم نامي بيض وسود احصاب حضارة وهمج وبربر!
اقتتلوا وتحاربوا وافترس القوي الضعيف مثل ذئاب الغابة وغزلانها تماما..
ولا ميزة ولا ذنب لشخص في وجوده علي اي بقعة من الغابة الكبيرة.

.

السبت، أبريل 18، 2009

وعلي مصر السلام

لا جديد في اخبار مصر سوي مزيد من الانهيار والانحدار _الجرائد والتدوينات كفيله دوما بضخ المزيد من السوء يوميا
بلا ملل ولا انقطاع
كأنها تتآمر يوميا علي البقيه من الأمل لدي المصريين في اي غد افضل.
لكن بعض السئ هو فائق السوء... والتفوق هنا ان حتي لا نتفق علي سوءه
بل يكون مجالا للنقاش والتفاوض والاخذ والردثم سوء التأويل.
قضيتين الاولي هي: سلسة التنا زلات التي قدمها وزير الثقافه المصري
في مقابل الحصول علي الاصوات اللازمه لترشيحه مديرا عاما لليونسكو
اولا بسماحه للعازف دانيال بارنبويم اللاسرائيلي الفلسطيني الجنسية
ثم سماحه بانشاء معبد يهودي في الجمالية للطائفه اليهودية
حين ناقشت اصدقاء هل يحق للوزير الذي هو موظف عام في الدولة المصرية
يتعيش من راتبه الحكومي الذي تدفعه الخزانه العامة المصرية من ضرائب المصريين
اي ان الوزير هو "شغيل" بالأجرة عند عموم الشعب..
هل يحق له مخالفه القوانين علانية ليضمن له نهايه كريمه في العمل السياسي كمدير لليونسكو
هل يحق له الكيل بمكيالين ومن المعروف
انه تم تجميد عمل المايسترو احمد الصعيدي عقب سفره الي اسرائيل هذا العام
والمطرب ناجي البلتاجي رئيس قسم الغناء في الكونسرفتوار بسبب غنائه للجالية الاسرائيليه في مصر
المؤسف ان الجميع يتفقون علي ان تصرف الوزير هو مخالفه واضحة للقانون الذي يمنع التطبيع مع الكيان الاسرائيلي
لكن الاكثر سوءا ان يكون الاعتراض علي تصرفات الوزير"اللي هو شغيل" جوابه: وايه يعني لما نعمل معبد للجاليه اليهودية يعني اليهود مش بني ادمين؟؟
اليسوا أصحاب دين سماوي ؟ وفي بطانه الكلام اتهام بالطائفية!!
او ان يكون استضافه مايسترو اسرائيلي في ابتزاز صريح للدوله المصرية
ممثله في شخص الوزير للاسف ان تكون الاجابة ان فعلا المايسترو فنان عظيم وان حفله كان خياليا!!
.. سوء التأويل هنا يجعل الامر كارثيا في الحقيقه..
فلا اعترض بشكل شخصي علي انشاء المعبد ولا اي دور عبادة طالما ان الامر
خارج حسابات الصفقات السياسيه!
وغير خاضع للابتزاز.
وارحب بقانون موحد لبناء دور العباده_ ولكن ليس عن طريق الابتزاز والمساومات الخارجية.
الامر هنا مختلف كلية...هل نحن دوله حرة هل نقبل الابتزاز؟
هل نحتاج الي اخذ قرارات في صالحنا ليس عن قناعه ولكن عن طريق الضغوط الدوليه؟
اماالاكثر الاكثر سوءا بتفوق فهو فتوي الازهر بجواز زواج المسيار مع موافقه ولي الامر وحدده هنا"برئيس الجمهورية" ثم تراجعه عن الفتوي في اليوم التالي!
جواز المسيار الذي هو الوجه الاخر لزواج المتعه وهو الوجه الغير بعيد عن الدعارة الذي لا يستطيع الازهر محاربته
فلجأ الي تقنينه واجازته بعد موافقه ولي الامر والذي حدده بأنه رئيس الجمهوريه ثم تراجع عن تلك الفتوي في اليوم التالي
اي دعارة جائزة بين الزوج الليبي او الخليجي الغني والفتاه المصرية الفقيرة اصبح حلالا بلالا
وبموافقه السيد رئيس الجمهوريه وبمباركه المفتي!!
اعترف انه خدت كفايتي من الازهر دام عزة ولن الجأ الي طلب خدمه الفتاوي من علمائه
واني لن اتصل بخدماته المجانية وسوف استفت قلبي مهما افتوني
لكن في قلبي غصه شديده ومرارة اشد علي مصر في ادي هؤلاء
وعلي مستقبل اولادي في بلد هؤلاء هم سياسييها و وذلك هو مفتيها بكل اسف
لينكات....
تزيد السوء سوءا

هل يبكي فاروق حسني امام النصب التذكاري لضحايا للهولوكست
الموسيقار الاسرائيلي يدافع عن التطبيع
وزير الثقافه يغازل اسرائيل من الاوبرا
دار الافتاء تبيح زواج المسيار
الدين والديناميت عن نفس الموضوع

الجمعة، أبريل 03، 2009

بعض من السادية لا يضر

صديقتي العزيزة

انتقل يوميا بين جزرأحزان الاخرين في الفضاء الافتراضي وعلي ارض الواقع_ التعزية الوحيدة المتاحة ان غيري هو الاكثر الما ,والاكثر فقدًا
وربما متاح لي بعض الوقت للحصول علي ما لم احصل عليه بعد
شبكة علاقات كثيفة و الاختيار الوحيد المتاح ان اكون حملا او ذئباً-أما المفاجأة فهو اني لم أكن دوما في دورالضحية وأنني اقوي من ما اظن وانني تحملت ضربات كثيرة لم تقويني في حقيقة الامر لكني بقيت بعدها ولم أنهار
وهذا يعتبر شيئ مفاجئ وجيد لي حقيقة!
نشبت اظافري احيانافي اعناق الآخرين الذين حاولي انتهاكي معنويا...
أما المفاجأه فأن افضل اداء في معاركي هي التي انهيتها بشرف بأن اسدلت كلمة النهاية سريعا
واغلقت صفحة تلك العلاقه سريعا بدون جدال
اما اسوأها فهي التي ما زلت ابحث عن طريقه لانهائها بأقل قدر من الالام والخسائر لي والاخرين

اجد الحقيقة امامي مثل جثة عجوز عارية ملقاة علي قارعة الطريق في صباح يوم
بقدر ما لا ارغب في النظر اليها بقدر ما لا استطيع تجاهلها ابدأ في هناك تئن وتنزف وتسد الطريق ولا يمكن تجاوزها بسهوله
اعلم جيدا في قرارة نفسي اني ارضي بخسارة اشياء هامة وعميقة وحقيقة في مقابل ان يتمدد ضميري مرتاحا في ثلاجة حسابات المبدأ والواجب_ ورغم أني لا استمتع بذلك حقيقة!!
لكن لم عد يؤرقني عدم وجود اي بديل يبدو انني نضجت أخيرا!!
يا صديقتي الغائبة اشعر بفخر شديد اني تجاوزت عن مظالم حقيقيه تعرضت لها..
حين استطعت ان اكبح رغبتي في نهش كبد من اعتدي علي حين ملكت تلك القدرة !
واشعر في ذات الوقت بعار شديد اني لم استطع توجيه صفعه مماثله لاخرين انتهكوني فقط لاني لا استطيع!!
تزأر شهوة الانتقام كحيوان جريح حين لا نملك القدرة علي إخمادها...
وتخفت تماما وتهمد مثل امواج الشاطئ الصيفيه حين نملكها في يميننا بسهولة ونري رعب الاخر من انتقامنا القادم
ان تنتقم من خصم قوي يعطي لشهوة الانتقام مذاقا ممتعا_ لكن حين تنتقم من خصم ضعيف_ يصبح الامر مبتذلا جدا
واشبه بغانية تطرقع بعلكتها حين تعلم ان لا احد يطاردها!

لا تدعي تلك الشهوة تنهشك بعض الركلات والصفعات لن تزيد العالم قبحا وحقارة
فهو كذلك بامتياز ولن يضيره قليل من القبح لراحة بعض الطيبين امثالك!!!



الجمعة، مارس 27، 2009

حتي يراق علي جوانبه الدم!!

حكت لي عن امرأة ورجلان. المرأة زوجه الاول والذي هو صديق الثاني. قالت هل تعرفي انهما علي خلاف وانهما انفصلا تقريبا.
لم اكن اعرف الثلاثةجيدا. اردفت لقد اختلفا فسافرزوجها غاضبا فاقامت علاقه مع الصديق والتقطت لهما بضعه صور.!
الصور معروضه علي "الفيسبوك"حتما سيراها الزوج او ربما عرضتها ليراها! مجموعه صور طريفه _رجل وامرأة في كوخ علي البحر .تشرب وتلهو وتتمدد علي كرسي بزي البحر!
الزوج بعث اليها يسترضيها ويطلب ودها ولا يعلق علي ما رأيما عمله ان انهي علاقته بصديقه
ا. تأملت القصة بهدوء وبعد ان جنبت الحكم الاخلاقي والديني ومنظومه القيم الموروثه التي تقفز في راس اي شخص في ذلك الموقف....
ما الذي يغضب امرأة فيدفعها الي خيانه زوجها علنا وما الذي يدفعه الي مسامحتها !؟
واسترضائها في العلن وليس السرايضا.!
تخبرني صديقتي الصغيرة لابد انها سطوة الحب!
لكن راسي يرفض التصديق ان للحب تلك السطوة. فالحب مع كونه شريك الم والمعاناة الا انه يقتات ايضا علي التملك... .
قتل قابيل اخيه طمعا في امرأته..
تلك العلاقات التي يسمح الشخص فيها لمحبوبه بالسعاده خارج اسوارة ذلك الحب ليس موجودا في مجتمع ينظر الي المرأة علي انها ملكية مؤممة لصالح الاب ثم الزوج ثم القبر!
اجد تلك العلاقه الثلاثية مدهشة جدا ومدهشه هنا تعني "محيرة" لانها تضرب ا
لسائد وتتحدي المألوف وتعارض المنطق!
لكن ما اصدقه واعتقده.ان من تمنح نفسها لرجل نكاية في اخر فهي تنتقم من نفسها لانها تتحمل تلك المشقة النفسية ان تنتقل بمشاعرها فور طعنتها من الاول الي الثاني بسرعه تعميها عن حقيقه الامر.
التي هي ان ما فسد في الحب لا يمكن اصلاحه
وان مزيد من الطعنات في جثة قتيل لا تعيده الي الحياة ابدا!!
فالصديق يعلم حقا في قرارة نفسه لما هي معه ويستغل المها ليتباهي علي الاخر ويستعرض عضلاته كذكر منتصر. لكن لا تتملك المرأة من وجدانه شيئا....
لكنها فقط انتقلت من رجل سيئ الي اخر اكثر سوءا. اما الطرف الاول "الزوج"الذي خلق في مجتمع يعرف ان غفران الخيانة هي احدي فضائل الزوجة العاقلة.فقط!!
لكنها احدي نقائص الشخص مكتمل الرجولة حيث يعتبره القانون بريئا وفي حالة دفاع عن الشرف لو قتل زوجته .!هل يمتلك من طاقة هائله تمكنه من غفران تلك الاساءه ومداواة تلك الطعنه التي تلقاها امام الجميع!!
.اين ذلك الحب كان خافيا ليغضب تلك المرأة ذلك الغضب.هل يتودد اليها فقط ليعيدها اليه نكاية في صديقه فلا تكون الكلمه الاخيرة في القصه انه طعن وهزم ثم انسحب من الصراع خاسرا فيحاول ان يستردها و يثأر لنفسه كذكر مهزوم..
.ام هي منظومه جديدة لم تعد مقولة لا يسلم الشرف الرفيع من الاذي حتي يراق علي جوانبه الدم
مقوله كلاسيكية قديمه باهتة لا معني لها وربما من ارث الماضي ايضا
!!

الخميس، مارس 19، 2009

WALTS WITH BASHIR

يبدأ الفيلم بكابوس بأحد الجنود الاسرائيلين الذي هو المخرج نفسه يحلم بكلاب تطارده فيخبر صديقه انه يري 26 كلب يطاردونه وان الحلم يزعجه

فيخبره صديقه داني كريمان ولماذا ليس 30؟ يبدأ المجند الاسرائيلي في محاوله تذكر احداث مجزرة صابرا وشاتيلافيعجز تماما عن تذكر اي شيئ يبحث عن اصدقائه القدامي لمساعدته علي التذكر فيتذكر انهم امروا بقتل الكلاب في القري حتي لا تنبه اصحابها ويخشي ان تكون عادت بعد عشرين عاما لتنتقم منه يبدأالبحث عن اصدقائه ممن سافروا او انقطعت صلته بهم. لكن لا احد يتذكر شيئا_ لااحديتذكرالمجزرة لكن الجميع يحكي عن طفولته او حاضرة يحكي كيف جمع ثروة او كيف كان طفلا متوقد الذكاء من اول الجندي كارمي كنعان اللي داني كراياج...مرورابقية الجنود...

جميع الجنود اجبروا علي الذهاب اللي الحرب .جميع الجنود حالمون رومانسيون دوما_ يعيشون مع خيالات العودة الي حبيباتهم او مع تخيالات جنيات تظهر من عمق البحر اثناء القتال!

حاله من الانفصال عن الواقع المعاش في الحرب اسقاط عمدي للذاكرة في تلك الفترة لان القاتل يترفع ان يتذكر جريمته فينساها قصدا لانه لايحتمل عذاب الضمير!

اوربما لا يري لنفسه مسئوليه مباشرة عن ما حصل!

الجندي"داني كرايج" يدخل اللي لبنان علي ظهر دبابة" مغنيا "صباح الخير يا لبنان انت حب حياتي... لكن يلتقاه الارهابيون بالرصاص فيقتل قائده علي الفور وزملاؤه بينما يهرب هو بحثا عن الامانالي شاطئ البحر!

في لحظه هروبة لا يسعه سوي تذكر امه وكم ستكون حزينة عليه... يخبر صديقه ايضا انه توقف عن زيارة قبور الراحلين من زملاؤه هو لا يشعر بالذنب نحوهم و لكن يشعر انه ليس بطلا بما فيه الكفايه ليحمل السلاح ويدافع عن اصحابه!

يكمل الحكاية جندي اخر وهو سامويل فرنكل بينما تنتقل الصورة الي توقيت اجتياح بيروت..الصورة هي جنود اسرائليين مدفوعين عنوة الي ساحة القتال يمرحوا ويعزفوا الموسيقي علي الشاطئ .بينما اوامر الحرب تأتيهم من ارييل شارون الرجل البض السمين الذي يتناول افطاره في حديقه بوداعه بينما تنتقل الاوامر عبر الهاتف... وهو يأكل بهدوء...

العنف هنا يخلق نفسه والاجتياح يحصل عنوة عن الجنود.السماء تمطر نارا وقنابل لا تعرف من القاها! يتابع المخرج البطل الحكي مع طبيبة نفسيه زاهافا سلومون التي تحكي ان احد الجنود عجز عن نسيان الخيول التي ذبحها الجنود الاسرائيليون وهو يعتقد انها لا تستحق القتل فيحلم بها. اما لقطات الفتل نفسها واحداث المذبحه فهي ترقد في ذاكرته كأحداث تفكيكيه لا يستطيع ربطها بصورة لها معني...!

الجنود الاسرائليون يسكنون الشقق اللبنانية المسلوبة المليئه بالذهب ويستمتعون بسحق سيارات اللبنانيين لكن ذلك لا يضايقهم بل يفعلوه براحه واستمتاع

تبدأ بعد ذلك احداث المجزرة لان جنود جيش الكتائب اللبنانيون المسيحيون ارادوا الانتقام من الفلسطينين حيث سوريا اغتالت الرئيس بشير الجميل فحملوا الفلسطينين المسئوليه. وانتقموا منهم . لان بشير كان يمثل هوسا بالنسبه لهم _ فهو البطل وهو القائد .الجميع يرتدي شارة بشير, وخاتم بشير, وساعه بشير. ببشير هو ديفيد بوي المرحله

:يحكي الجندي انه لم يري احداث المجزرة. لكن ضباطا اخرين رؤها أو سمعواصوت اطلاق الرصاص فقط!

ثم يدخل الجندي الاسرائيلي مع بقيه سكان المخيم في صباح اليوم التالي..جثث ممزقه ورؤوس مسلوخه وايادي واطفال مقتولين لكن الجنددي الاسرائيلي الحالم لم تمس يده قطرة دم
ولم يطلق طلقه واحده فالاخرون فعلوها.... والاخرون لا يظهرون ايضا .وهم يفعلوها لانهم مهووسون ببشير فقط! نهاية الفيلم هو انتقال من اسلوب الانيماشين الي افلام وثائقيه حية
الجندي الاسرائيلي الحساس يدخل الي المخيم مع الامهات الفلسطينيات المولولات يري المشاهد ببشاعتها بدهشه وصدمة وتضيق عيناه من هول ما يري وتحتبس في عينيه الدموع والمشاهد يري جريمه بلا مجرم... يري مجزرة بلا قتلة فقط شارون الجالس بعيدا..لا يهتم
بما يحدث شاهدت الفيلم مع معرفتي المسبقه بمتعه بصريه هائله في طريقه اخراجه لكن كنت اترقب الرسالة خلف الحكي المبطن. ورغم ان البعض يري الفيلم نقطه بيضاء للمخرج والمنتجين الاسرائيلين والالمان والفرنسيين المخرج يعتقد ان هدف فيلمه هو منع جندي واحد من الذهاب اللي ساحه القتال وهي الجائزة التي يراها مناسبه اكثر من الاوسكار نفسها ورغم اشاده قناه الجزيرة بالفيلم!! واعتباره رد اعتبار للضحايا ولو بعد سنوات الا انني اردي ان الفيلم تبرير ساذج للاحداث التاريخيه. استغفال حقيقي للمشاهد وتلميع شديد لصورة الجندي الاسرائيلي. الذي يدفع دفعا للقتال والذي يحلم بجنيات البحر بينما السماء تمطر قنابل الجميع تائهون ضالون مدفوعون نسوا ما حدث فقط او هذا هو المطلوب من المشاهد نفسه