
كان أول من صاغ هذه النظرية صياغة سياسية حديثة هو اللورد كرومر.. أشهر مندوب سامي بريطاني حكم مصر.. وأكثر سادة الاحتلال دراسة وفهما لها.. كان يري أن السيطرة علي مصر لا تحتاج سوي السيطرة علي أهم 300 شخصية في افضل الأحوال يمكن ألا يزيدوا علي 15 شخصاً في أضيق الأحوال.. كان يقول شفاهة وكتابة : أخضع هؤلاء وهم يتولون إخضاع الشعب المصري.. لكنه.. أضاف شروطا لا يمكن إغفالها.. أن يحافظ هؤلاء الأشخاص علي سمعتهم.. فلو تلوثت سمعة أحدهم حرقوه.. وتخلصوا منه.. واستبدلوه بوجه آخر.. يضاف إلي ذلك توفير الحد الأدني لمعيشة السواد الأعظم من الشعب المصري حتي لا ينام واحد منه جائعا.. دون عشاء.. إن المعدة الممتلئة في قاعدة الهرم لا تبالي بما يحدث في قمة السلطة إلا إذا قرصها الجوع.
ويسهل علينا أن نطبق نظرية اللورد كرومر علي واقع الحكام الوطنيين الذين جاءوا بعده حتي اليوم .. يمكن تحديد 300 شخص يديرون كل المؤسسات الحيوية في مصر.. يحصلون علي ما يميزهم عن غيرهم.. ويمسكون بايديهم وأسنانهم بمناصبهم.. والأخطر أنهم ينفصلون عن القاعدة البشرية العريضة.. ويتعجبون من معاناتها ومتاعبها.. ويهاجمون بضراوة من يعبر عنها.. أو يدافع عن مصالحها
ويسهل علينا أن نطبق نظرية اللورد كرومر علي واقع الحكام الوطنيين الذين جاءوا بعده حتي اليوم .. يمكن تحديد 300 شخص يديرون كل المؤسسات الحيوية في مصر.. يحصلون علي ما يميزهم عن غيرهم.. ويمسكون بايديهم وأسنانهم بمناصبهم.. والأخطر أنهم ينفصلون عن القاعدة البشرية العريضة.. ويتعجبون من معاناتها ومتاعبها.. ويهاجمون بضراوة من يعبر عنها.. أو يدافع عن مصالحها
اقرأ المزيد..عادل حموده




