الأربعاء، فبراير 22، 2012

كَعصفٍ مَأكول.

بعيون ثلاثة ارباع مغلقة وبملامحة الاسيوية الباردة..كتب في ورقة بيضاء صغيرة امامه كلمتين فقط:"غرفة النحل".!
ترك الورقة علي ظهرها اخذتهافي صمت .بعد ان اطرقت رأسي معبرة عن شكري .وبخشوع يليق بالوقوف امام (نبع الحكمة ).هكذا كان مكتوباً علي لوح كبير في البهو الكبير الذي كان يتوسطه.
كنت اشعر بثقل كبير في جفوني ,و في ذراعاي. ساقاي لاتقوي علي حملي. راسي ايضا ثقيل .وروحي مطفأه مثل جمرة هزمتها برودة الشتاء . دعتني مُساعِدة السيد( نبع الحكمة) الي الدخول اللي غرفة العلاج.غرفة متوسطة المساحة وبيضاء وخالية من اي اثاث الا كرسي خشبي صغير جدا في الوسط. الجدران مطلية باللون الابيض . توجدطاقتان صغيرتان فقط بالقرب من السقف القريب جداً كأنه فوق رأسي تماماً. الغرفة كأنها كفن أبيض. جلست هادئة. صمت القبور يلف الغرفة. ثم بدأ يتلاشي مع مرور الدقائق سمعت صوت ما يشبه الهمهمة المكتومة . ثم تحول الصوت اللي طنين مكتوم يعلو تدريجيا. انفتحت الطاقتان دفعه واحدة وانسكب منها الاف النحل الصغير_ والبعض منه كبير_ كأنه شلال من الاسلفت الاسود اللزج .سائل اسود كثيف من النحل اخذ يسقط علي الارض وبدأت اسراب النحل سريعا تستعيدفرد اجنحتها متخذة وضعية الطيران ؛لتبدأ الدوران حوالي. اغمضت عينيي تماماً واستسلمت . بعض النحل اخذ يلف حولي ساقيّي والاخر حَطّ علي رأسي والبعض علي وجهي وعنقي تذكرت توصية السيدة ان اهدأ تماماً.

قرصتني النحلة الاولي في رقبتي ؛شعرت بألم رهيب لا يحتمل. لم استطع ان افتح فمي؛ لان نحلات اخري استقرت علي شفتّي وبامكانها الولوج بسهولة الي داخله.!
تحملت ويبدو أن تحملي اغري باقي النحل بالقرص في اماكن اخري ,بدأت حفلةحفلة من القرص المميت ؛ يبدو أن هدفها هو ثقب جسدي كاملاً !سقطت علي الارض في وضع الجنين .. أتمزق من الألم ولا أقوي علي الحركة نحل استقر علي صدري وفخذاي ورقبتي بدأ يحاول دخول عيني واذناي ايضاً.ثم رأيت في سقف الغرفة البيضاء عقلي كأنها شاشة عرض كبيرة او حاسوب اليكتروني عملاق مثبت علي السقف .الرؤية غائمة دخانية ومبهمة تماماً.
مرت دقائق ثم بدأت الامور تتضح قليلاَ.رأيت ادراجاً كثيرة مليئة بالملفات المرصوصة بعناية. جميعها باللون الرمادي كانها رقاقات اليكترونية.منظمة بعناية فائقة .خرجت احدي الرقاقات من مكانها في الشاشة لتأخذ حيزاً اكبر من الفراغ.مكتوب عليها "الألم ": لاشيئ يصل اللي مداه اللي ليعود اللي بدايته تارة أخري..الشباب يستحيل عجزا.. الشمس في وسط السماء تغرق في الليل البهيم. الالم يفقد معناه بالوقت. ثم تمر آية كشريط الاخبار في التلفزيون. كلما نضجت جلودهم أبدلوا جلودا غيرها ليذوقوا العذاب!
المعني يتسلل يتسلل الي روحي عبر وسيط مختلف وغريب .انها ليست القراءة!اصبح احساس قرص النحل خفيفاً تحول الشعور الحارق بالالم وتلك الكهرباء التي تسري في الاعصاب اللي ما يشبه الوخز الخفيف الي الدغدغة!.
بالرغم من ذلك نجح النحل في دخول اذني وانفي نحلات صغيرة كاليرقات دخلت رئتي التي ظهرت بجوار عقلي علي شكل اشعة طبية بها بعض البؤر السوداء عرفت انها نحل يقتات علي دمي...رقاقة" الذكري" كُشٍط من فوقها خيانة الاصدقاء.انتهاكات الطفولة.وطعنات الاحبة.اثر الكشط جعل قراءة بيانات الرقاقة صعباً بعض الشيئ وان كان ما زال ممكناً!
كنت قد سقطت علي الارض من دقائق والعرض ما زال ساريا علي السقف ارتفعت ملابسي بعض الشيئ. لتسمح لمساحات من ظهري بالتعري وللنحل ان يجد مساحات اخري.عبث النحل بكليتيّي و عمودي الفقري وخلف ضلوعي مواصلاً مهمته المقدسة .وخز شديد يهدأ بسرعه او وخز خفيف ولكنه اقل عنفاَ من قرصات النحل الاولي. خرجت رقاقة اخري علي السقف الابيض اسمها عليها "رقاقة الغضب" حيث الاحداث البسيطة والي المتوسطة يرجي مواجهتها بقدر معقول ومناسب وحكيم من الغضب . كسرقة في مطعم,فقدان هاتف محمول,سيدة بدينة تتصدر سلالم المترو مانعة الركاب من الدخول بسهولة.انسكاب كوب شاي علي ملابس جميلة اثناء حفل,تأخر صديق أو تخلفه عن موعد دون اعتذار هاتفي. سباب من متسول رفضت منحه بعض المال. وفي السطر المدون به احداث متوسطة .. ازمات مادية,مشاهد الحروب في التلفزيون,حوادث الطرق,السرقات,ابتزاز موظفي الحكومة, صفاقة موظفي القطاع الخاص,لزوجة مندوبي المبيعات,الجفاء الزوجي, الاضطرابات العائلية والاسرية.فقدان اصدقاء الطفولة وهجرة اصدقاء الجامعة..
.اما الاحداث الكبري.. مثل الطلاق.الخيانة الزوجية,خيانة الاصدقاء المقربين. وايضا مشاهد الحروب جثث الاطفال والامهات اصوات القصف الجوي علي مدن معزولة. الاحداث الكونية كالفيضانات والبراكين .مشاهد المجاعات أو المرور معاصرتها.. انتهاكات الجنود لحقوق الانسان. التصريحات السياسية الفاجرة. الخوف الشديد علي الابناء , علي الاحبة. رِهاب اللصوص وقطاع الطرق,رهاب المغتصبين والمتحرشين جنسيا.. ثم ذيلت الرقاقة بـ( اقصاء تام للحدث يرجي عدم التعامل معه مباشرة) ! هذا ما افعله تماماً اسمع الموسيقي العالية ايام المذابح.أوانهي احد الدوواين ..ااهد افلاما قديمة بينما يمر شريط اخبار القتلي بالاسفل اختبئ في محارة حين تمر بجواري سمكة قرش.!....ابدأعمودي الفقري يتفتت لم يعد قرص النحل مؤلما بل اصبح خفيفا ولكن اكثر تدميرا.. نهش كبدي وعظام ضلوعي وبدأ يلتهم اذني ولساني!االرقاقة التي ظهرت بعدها فكانت رقاقة"الطريق الخاص"(حيث ان البحث عن الله غاية كل انسان فأن الغاية احيانا تكمن في الطريق نفسه).. .. ان كثرت المظالم غطت الدماء وجه البسيطةو وقل الانس وزاد الوجد وكثر الهم وزاد غضب الله وحل الشك وانقطع الرجاء في الايمان وغابت عن النفس حكمة الله وصاحب اليأس القلب.. واصبح السكر مثل الصحو . والذهب مثل الفضة والموت مثل الحياة. والغني كالفقر. وقل الحظ . وعَظُمَت غلبة الاعداء. ,فأن الحي لا تنفعه الا الارادة . وممانعة النفس عن خضوعها . ومصارعة الشهوةالغالبة. وقهرالضلالة.. واستجلاء عظمة الله . وانتظار التمكين والثبات علي طريق الحق واستجلاء الحقيقة.. وانتظار التجلي والتدلي. لم افهم(حكمة الله ابدا وقليلا ما رأيت عدله ) لكني تيقنت ان له رسائل يرسلها في الوقت الذي لا ننتظرها فيه.. ولم اعد حتي اهتم بمعرفة تلك الحكمة. وأن كنت ما زلت انتظر بعض العدل.
موت القاتل احيانا قد يكون أكبر عقاب للضحية. التي قد تفشل في تضميد جراحها يوما بعد يوم . عالم هو فقط قاتلون وضحايا .مغتصبون وضحايا. منتهكون وضحايا..سارقون وضحايا طغاة وضحايا....عالم من الضحايا.والاخرين في مواجهتهم . لم يعد انتظار العدل امرا يحمل منطقا مثل ركوب البحر ما أن تمر موجة عاتية حتي لا ننتظر ضربت من امواج اخري لا تنتهي احيانا بدون فواصل لالتقاط الانفاس.سكن الالم تماما وانتهي الاحساس بالثقل عادت اسراب النحل الي الطاقات العلوية واظلمت الغرفة البيضاء تماما حين دق جانبي جرس الهاتف.

السبت، يناير 21، 2012

فواصل في انتظار طوبة القادم

فاصل عن الانتهاك:

فيروز الشقية تحاول موازنة الحال المائل فتنزع قطعة من الجبن من علي كفة الميزان .لتضعها في فمها الجوع كافر ينتتهك البراءة قليل من الاحتيال, انتهاك منطقي لقيمة النزاهة .الطفلة "مٌنْتهٍكَة" لا يضر انها طفلة. لطيفة حدقتا عينيها يدوران بلا نهاية! !تبعثان البهجة وتعكسان طفولة لا تنتهي،في مشهد اخر ترقص الصغيرة"المُنْتهَكَة" بملابس رقص شرقيةكاملة، مشد صدر مشدود علي جسد طفلة _لم ينبت صدرها بعد،! حزام وسط علي ثوب مشقوق يكشف افخاذ لم تستدر بعد! وجه الطفلة الشقية ملطخ بطلاء شفاه قاني الحمرة تجتهد في تقليد"اسطوات "الرقص الشرقي في فيلم دهب الصغيرة !مُُحتكرة ومُنْتهكة بالف جنيه مقابل كل فيلم يدفعها انور وجدي اللي والدها. دون ان يستاءاحد ان ما تفعله الطفلة انتهاط لطفولتها كاعمال السخرة والعمل في الغيطان وورش الميكانيكا والنجارة لكن بشكل "اكثر اناقة "طالما الجماهير العريضة"تستمتع بالانتهاك!

فاصل من الثقة:

لان لاشيئ يهم .او لاشيئ قادر علي ايقاف عجلة الزمن .ولا علي مجريات القدر. فكل الاحداث والاشخاص والمواقف تصب في ان كل الاشياء غير مهمة ولا فارقة في حد ذاتها لكنها ايضاًتصب في ان السياق العام يسير بصورة دائرية وليست مستقيمة..ليعيد نفسه ولينتهي الي نتيجة اننا دوما نعود اللي المربع الاول!

فاصل من اليقين:

ما عادش حاجة تهمني ولا ريح عفيّة تهزني ولا موج يخطي لحدي لحد شطي." موال معدش حاجة تهمني"

احمد عدوية في احدي مووايله النادرة!

فاصل من التكرار:

تقول الطالبة الثائرةالراحلة اروي صالح"لقد اتخذ مفهوم" الصفوة" التي "تحمل الوعي"للجماهير منحي فاشستياً" يعزل هذه الصفوة ويضفي عليها تميزا غير واقعي. يعزل هذه الصفوة وتحولت الجماهير الي كتل بلا اذهان في اذهان من اتخذوا من قيادتها حرفة لهم! خطت الراحلة هذا الكلام في عام 1997 لتتحدث عن صفوة ونخبة الستينات!! الا ما اشبه الليلة بالبارحة. !!كأن اربعين عاما لم تمر..!وتتدرج في مخطوطتها اليائسة الاخيرة من العام اللي الخاص

قائلة...

فاصل من "البراءة:

في علاقة المثقف المصري المرأة يفرجنا التاريخ علي احدي العابه السحرية.حيث تلعب الاحياء اشباح تقيم اجسادها في بقعه اخري.فالشروط المادية التي تقوم عليها. علاقة الاستغلال بين الرجل والمراة البرجوازيين" المال "من جانبه والعلاقة الاجتماعية من جانبها _تختفي هنا بينما يبقي الاستغلال! وقد انتقل من صيغة البيع والشراء اللي صيغة الاستغلال..فالفتاة التي تواعد مثقفاً علي اللقاء. لا تمني نفسها بنزهة فاخرة.او حتي غير فاخرة. بل تتوجة اللي مقهي كئيب يشتري لها فيه فتاها كوباً من الشاي المغلي المر !!ويبيعها احلاما تقدمية ولا تكلفة سوي ارخص بضاعته الكلام .كلام لم يعد هو نفسه يعرف اين استقر هو نفسه في روحه. عن عدالة اجتماعية تتطلع اليها فتاة برجوازية تعاني من كل صنوف القهر واحيانا المهانة. او فتاة من فتيات البرجوازية الكبيرة. تجرب التمرد.حبذا لو كانت كذلك. ففي طمعهن كل التكلفة التي انفقت علي تنشئتهن. يتكلم ان زيف قيم المجتمع واشياء اخري. ويتحدث عن اشياء اخري اهمها الحب الحر "الذي لا يحتاج اموالا لممارسته ولا مسئوليات من اي نوع وانما يتم علي المسئولية الشخصية"

كأن تلك التذكرة الازلية النسائية التي تسطرها الراحلة احدي نصائح الامهات طراز فردوس محمد" في احد افلام الابيض والاسود او نصائح زينات صدقي لفاتن حمامة حينما نصحتها ان تستعرض مفاتنها امام احمد رمزي في فيلم" القلب له احكام"! وكأنها تذكرة ايوم الصالحة لكل زمان ومكان

.................

فاصل من الكشف:

الاصدقاء معلقون علي المشاجب بعضهم قديم له رائحة الزمن, وعبق الذكري! رغم انه لم يعد صالحاً للاستعمال. !الا انه لا يمكن التخلص منه.. بعضهم يمر عليه الفصل مرة ومرتان دون استعمال لكن نحتفظ به ربما يمكن استعماله مع الوقت، بعضهم قطع ثمينة غالية الثمن. نحافظ عليها جدا لاننا نعرف انه لايمكن تعويضها ابدا..بعضهم مريح وجيد لكننا ندرك في الاعماق انه لا يصلح كل الاوقات لخفته او لهشاشته او لبخس قيمته التي نعرف تماما قدرها مهما كان يعطي انطباعا بقيمة ليست اصلية ولا صادقة!!

فاصل عن الفَردَاَنية:

في الميدان/ الشارع/ المظاهرة./ حينما اصبح واحدة من الالاف مجرد راس تظهر علي شاشة التلفزيون كنقطة سوداء لا تختلف عن سواها افقد تماما كل قيمة بالتفرد !القلق المبهم يسيطر علي الموقف تماما. اذكر يوم التنحي(الفرح الشعبي )الاكبر حين سارت السيارات مبتهجة عي شارعي العريض جدا عكس السير كنت افكر. هل يمكن ان يصاب احد سكان الطوابق العليا بطلق عشوائي من احد المبتهجين.لم يمت الرئيس ولم يرحل كابن علي ما معني اذن التنحي هذا سيناريو جديد و(مقلق) لم يحدث في حدود ادراكي ولا حدود منطقتي الجغرافية التي لا يتنحي فيها احد اما الهرب او الموت.. بقيت الفرحة ناقصة وبقي شيئاغير مفهوم بالنسبة لي جعل الفرحة معلقة ودائما السؤال وماذا بعد..

وحين تكون دارسا للتاريخ نعرف ان كل حلقة وحقبة من التاريخ ليست هي نهاية العالم وان الاحداث الهامة هي مقدمات لاحداث اخري اكثر اهمية.. امام صناديق الانتخاب انتهكت ايضا تلك الفردانية اصبحت واحدة من الالاف نقطة سوداء تسجل ضورها الكاميرات في الفرح الشعبي ايضا.. وتحولت من انسان يقدس فردانيته وخصوصيته اللي كومبارس ضمن المجاميع لا يساوي اكثر من صوت واحد . واحد فقط! حائر لمن يقدم هذا الصوت المسطور في بطاقة واحدة!..لمن يبيع فردانيته ليكون بيدقا ضمن الالاف البيادق المرصوصة في معركة كبري غير مفهومة ولا مضمونة.. !!

فاصل من الدهشة:

في اوائل القرن خرج المصريون في ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني ثورة المسلمين والمسيحيين, ثورة الرجال والنساء والاطفال مات الكثيرون وحظي المصريون ب"تصريح" بالاستقلال ثم كتبوا دستور 23 تحت حكم الانجليز وترأس سعد زغلول الوزارة... لكن لم يخرج اخر جنود الاحتلال الا عام 1956 !!

كانت امال المصريين التحرر الوطني والاستقلال وبينما هم يعانون رؤية ملك" خيخة" يحاصر الانجليز قصره ويلعب به"بولي" الطلياني وهو غارق في الملذات عاجز عن الفعل ضربوا بالكوليرا التي حصدت 20 الف شخص لم يموتوا في الثورة ولا الكفاح الوطني من اجل التحرر!.. بينما يعتقد الناس انهم سوف يضربون من الميسرة يضربون من الميمنة! بينما يعتقد الثائر ان حياته هبة للوطن وهي اغلي ما عنده قد يفقدها في وباء ملعون ويفقدها بدون اي مقابل والموت واحد في النهاية!

. حكمة هاني رمزي:... الناس ماكنتش مبسوطة ولا عمرها ها تكون مبسوطة!

...............

فاصل من الحلم/الوهم

1952 الثورة/الاله/ الفرد /الزعيم/البطل /القائد

هل كانت ثورة 1952 انقلاب من مجموعه من الضباط الاحرار ام ثورة شعبية يمكن تصنيف هذا السؤال ضمن "اسخف" اسئلة في التاريخ المصري الحديث! ده اللي ما يشوفش من الغربال يبقي اعمي!

كعادة الشعوب في الاحداث الكبري اللي تأخد شكل الحلم وصفة المعجزة تغني( ام كلثوم)" يا جمال يا مثال الوطنية" وحين سافر اللي نيويورك سنة 1960 ودعته" بالسلام احنا بدينا بالسلام" و غني عبد الحليم للزعيم الفرد الاله"يا جمال يا حبيب الملايين!

وبدات الاذاعة المصرية والاغاني والافلام الدرامية وجوقة كاملة تعزف للثورة للاله للبطل لدرجة ان "صلاح جاهين "كتب اغنية تقول للجيش المهزوم ما اعظمك ما اروعك! لولا تدخل جمال عبد الناصر نفسه لمنع اذاعتها!!! يا للهول!يا لعبادة الاصنام!!! لقد ازكم انف الديكتاتور من النفاق!

فاصل عن الدوائر المغلقة:

يقول خيري شلبي: أنور السادات يقوم كل يوم بشطب صقحة او صفحتين من تاريخ ثورة يوليو ويتشدق بأنه سائر علي خطي الزعيم الراحل! فمبني مجلس قيادة الثورة تم التفريط فيه!واعداء الثورة الاصلاء تم الافراج عنهم.وتم وضعهم في اماكن مرموقة في البلاد بمن ثبتت خيانتهم للبلاد! بعض الخاضعين لقرارات التأميم سمح لهم برفع قضايا ضد الدولة وكسبوها وسمح لنجوم العهد السابق بكتابة كتب مسمومة تشكك في ذمة عبد الناصر الذي مات فقيرا معدوما و تهكموا علي قانون الاصلاح الزراعي وجري الحديث عن السد العالي كأنه اكبر مقلب شربه النيل!!

فصل عن الانتظار:

نصف يناير الاخير يلاقي نصف شهر طوبة البرودة شديدة هذا عهد طوبة كل عام في عبقرية مصرية خالص جري تحديد مواعيد النوات التي تخلف وعدها اعلم ان هذه الايام ايام الفيضة الكبري التي سيليها بشهور قليلة الربيع ثم الصيف ثم الخريف ليعةد الشتاء مرة اخري حاملا معه طوبة جديدة لا تخلف ميعادها ابدااً!


الثلاثاء، ديسمبر 20، 2011

دقون وسط الطوفان

وفي وسط المأساة تلاقي حوار عالتلفزيون
دقن 1: يا اخي الجزية دي اصلا مكرمة في الاسلام لغير المسلمين دي عُشر مقدار الزكاة!
دقن 2 يا سلام يعني عاملين لينا اوكازيون!
دقن1:طب مش انتم محتاجين تطمينات!
دقن2: تطمينات ايه يا عم انتم ما عزيتوناش في شهداء ماسبيرو اصلا!
دقن 1:رصيدنا لديكم لا يسمح
دقن 2: وبتستعملوا الدين في المساجد.. وبتسوقوا الجمهور الجاهل!
دقن 3 يعني انتوا ما استعملتهوش ولا انت ملاك بجناحات نعمل لك بصمة ملاك!
دقن1: يعني جهلة عشان جابونا لو جابوا التانيين بقوا متنورين
دقن4: صمت ونظرة شزر...مصر علمانية
وهكذ وهكذا وهكذا.....

الأحد، ديسمبر 18، 2011

العراق الحبيب

السبت 17 ديسمبر2011

العراق يتسلم قاعدة(عين الاسد) من القوات الامريكية وبذلك يتم اجلاء اخر جندي امريكي من العراق المجيد..

يا تري الخريطة بعد خمس سنين ها تكون ازاي؟
اتمني  يكون العراق او مصر رأس الحربة في المنطقة العربية 
والعربة الاولي في قاطرة الحضارة..
بعد ربيع ثورات ازهر بالدماء


الأحد، نوفمبر 27، 2011

الونس والفقد


اخبرتنا صديقتنا انها ذاهبة اللي المحكمة لدعم  تلك الناشطة التي رفعت قضية ضد ذلك الانتهاك في احدي الاعتصامات في الميدان ودعماً لها، طلبت من يحضر معها جلباً لبعض الونس. البحث عن الونس هو مع جمعنا .هن الاربعه في القاهرة"القاهرة اسماً وفعلاً" وانا ملقاة بعيداً  عن المدينة البغيضة وعن ونسهن  حيث شاطئ البحر المتوسط. ،هن حيث الزخم وانا علي بعد مئات الكيلو مترات حيث السلام  الرتيب او حيث رتابة السلام!
 لم اري اياً منهن واحدة رغم اني علاقتي امتدت ببعضهن لاكثر من سنتين.. ولأكثر من مكالمات  تليفونية قصيرة او مطولة ووعود باللقاء لاتتحقق ابداً.لكنهن موجدات حاضرت بالانس والونس..
 في ذلك العالم الافتراضي الواسع الموغل في الوحشة  الغارق في المخاوف والكراهية.. اتمم  علي تواجدهن بجواري في صمت استمد بعض السند. اتابع  ما يكتبن عبر  تعليقاتهن او صندق التيكر تتفاوت طببيعتهن الثورية بين  واحدة واخري، لكني اعرف ان من تظهر الوجه الاكثر هدوءا ودعة
قد تكون الاكثرمخادعة وجنونا وتهوراً في الحقيقة! العالم الافتراضي كاذب احيانا بشكل فاضح
هل تسللت احداهن من خلف اخيها  للذهاب للمستشفي الميداني ببعض الادوية هل تصارعت الاخري مع زوجها للاعتصام في الميدان ! هل لاتظهر الان لانها اصيبت او لانها القي القبض عليها.

انهن مجرد صديقات  لكني لا اتحمل لوعة الفقد لا اتحمل جزع خسارة الاصدقاء..
الوطن هو الاحبة والصديقات.. بنذالة قد انصحها ان لا تذهب! فاحد المارة في مدينتي فقد حياته  في صدفة،لم يخرج للتظاهر  لكن رصاصة طائشة قتلته ترك زوجة شابة وطفلين يتيمين يشاطرهم احدي الصورالتي سوف تصبح مع الايام مجرد ذكري !!ثم تبهت الوانها مع مرور الزمن بعد ان يبلي جسده في التراب..
الوطن هو البيت والاهل والابناء والصديقات كما هو الكرامة والارض والعرض ..كيف يواجه اذن  اهالي الشهداء حياتهم؟ كيف يعيشون في اوطان فارغة بدون احبتهم ؟كيف يجدون في الارض موضعاً بدون الراحلين؟ كيف يتحملون في  صبر او في لوعه مرارة الفقد. الشجاعة الحقيقية والقوة ليست في التضحية بالروح لاجل المبدا والواجب والوطن  لكن في تحمل واحتساب عذابات فقد الاحبة ربما تكون رومانسية مراهقة غارقة في ضلالات الامومة  البعض يعرف طريقه جيدا ليستثمر اجساد الراحلين ودمائهم البعض يعرف كيف يقفز فوق دماء من رحلوا حتي لو كانوا  لحمه ودمه ليحقق مكسبا او مغنما ماديا او معنويا.. ويصبح الفقد احدي عاديات الحياة كالشروق والغروب تماماَ!!

الخميس، سبتمبر 22، 2011

استقلال

أخبرتني صديقتي الصغيرة ذات الاحد عشرة ربيعاً انها سوف تستقل في بيت خاص لها حين تنهي دراستها الجامعية_ تعجبت من كلماتها جداً!

وسالتها لاي سبب؟ اخبرتني :ان" ده هو الطبيعي مش ها افضل عايشة معاكم علطول لازم اشتغل واصرف علي نفسي"! قلت لها :يمكن أن" تصرفي علي نفسك وانت في البيت معانا ". ردت انه "لازم اخدم نفسي واعتمد علي روحي وبعدين انا عاوزة اعمل مرسم وابيع لوحات وده ما ينفعش ف البيت!

الكلمات نزلت كمعول علي جدار قلبي ، لم اعرف كيف اواجهها ..الفتاة المرفهة تماما اخبرتني ايضاً ان علاقتنا"كويسة" وان هذا الانفصال لا يعني ان ثمة ما او من يضايقها في بيتي، وانها تحبنا كثيراً
لم ارد ابتزازها عاطفيا ولا الضغط عليها ،كان عبثياً ايضا ان اتحدث مع طفلة ما زالت تنام مع دميتها، وتحب الشيبسي المملح، لم تحض بعد حتي_ ان هذا العالم لا يتحمل فكرة امراة تعيش وحيدة! والحقيقة ان هذا العالم لا يزعجني انا ايضا ولا تلك الفكرة هي مثار قلقي॥

ما ازعجني ان الفتاة التي انتزعت من رحمي يوماً ما ستنتزع يوماً من بيتي ،ليس لانها سنة الحياة ان يصحبها رجل اللي بيته ليتزوجها ،ولكنها لانها تريد ان تستقل ، اللعنة انها تريد ان تذهب لانها خلاص كبرت، اي شيطان زرع تلك الفكرة في راسها ؟اي مسلسل عربي او غربي رأت فيه ان الفتاة يجب ان تذهب حين تنهي دراستها ؟الفتاة مغرمة اصلاً بكرة القدم وبرامج الكارتون، أنها ما تزال تحب الاسفنجة الغرسيب سبونش باب اي صديقة في المدرسة وسوست اليها بتلك الفكرة الشيطانية؟ هل اراقبها؟ يا الهي ما هذا الذي سانساق اليه؟ اي جهل وديكتاتوريه ؟ ماهذا السلوك القِططي الذي ساقوم به؟ الفتاة تريد ان تستقل لانها تريد ذلك ربما الفكرة من بنات افكارها وما المانع انه العصر الحديث ربما هي صرعة من صرعات المدينة الفتاة تريد ان تستقل اقبليها ببساطة الفتاة تريد ان تواجه العالم دون حماية "مامي"!تريد ان تجرب التحليق لتثبت انها صارت تمتلك جناحين!

قررت ان ان اجعلها تذوق مرارة ذلك الانفصال بنفسها وفداحة الوحدة، يجب ان تنفصلي في البيت يا صغيرتي من الان يجب ان تعرفي معني الوحدة من الان لن تاكلي معنا لا تشاهدي التلفزيون في غرفة المعيشة مع ابيكي، لا تتبادلي الحديث ،مع اختك الكبيرة من يستقل بحياته ياكل وحده ينام وحده، ولا يتحدث مع احد انها الوحدة انه ثمن الاستقلال!من الآن ابدأي التجربه।

، الصغيرة تنصاع وتحاول ولكنها تمل وتتذمرقليلاً ،اشعر بها تعاني وتعاند ايضا وكلما عانت وعاندت يتمزق قلبي من قوتها، وتضعف روحي من صلابتها، انتظرانهيارها في حضني اتوق الي استسلامها اتمني هزيمتها، اعرف انها مسألة وقت وانتظر وهي ما زالت تقاوم اخبرت ابيها الذي صدم !وهي من المرات المعدودة علي اصابع اليد التي اجعله حكماً ومعيناً فيما يطرأ بيننا غضب غضبا مكتموماً وتظاهر انه لا يعرف ما يدور، واخبرت اختها لتساندني وسارت الامور علي ما هي عليه لعدة ايام انا في حرب مع الصغيرة॥ اختارتها هي ولكني مجبرة لا يمكن ان اخسر الحقيقة ليس لان حياتها وحيدة هو ما يزعجني ،و انها ربما تحتاج نصيحتي او حمايتي وليس ايضا لان هذا العالم واسع ومخيف ،ولا هذا المجتمع قذرمع نسائه، ولا كونها بنت، ما يقتلني في الحقيقة انني انا من يحتاجها! وانني انا التي لن استطيع مواجهة العالم دونها وان فكرة انسلاخها واستقلالها عني ستقتلني حتما! ان شيخوختي القادمة لا محالة ستكون كابوسا قاتلا دونها، ان العالم الذي شيدته حول وجودها سينهار تماماً، شبح الوحدة المرعب لا يمكننيمواجهته، الانتظار اصبح قاتلاً،الفتاة تتمسك برايها وتاكل طعامها صامتة تخبرني في صمت انها تتحمل وانها قادرة॥ تحاول احيانا ان تكسر حصار الصمت فاتمسك به وازيده تشديداً! الصمت ضريبة الوحدة। لا ارد عليها واشغل ذاتي بتوافه الامور تارة اغسل اطباقا وتارة امسك كتابا او اتظاهر بوضع طلاء الاظافر،حتي تناولت مرة كوبا من الماء فاصابتني "شرقة" شديدة جرت الصغيرة لتخبط بكفها علي ظهري.قلت لها من يعيش وحيدا لا يجد من يسعفه اذا واجه شرقة في قليل من الماء وربما مات وحده، احتضتني الصغيرة اخيرا وانهارت في احضاني بعدحوالي ثلاثة ايام عجاف قائلة طبعا لا يمكنني ان " اسيبك لوحدك يا مامي خلاص انا ها اعمل لك اوضه في المرسم بتاعي عشان تعيشي معايا"!! بدا حلا عبقريا الفتاة ستترك البيت ولن تتنازل عن كبريائها ولن تتراجع عن استقلالها لكنها ستمِّن عليِّ وعلي نفسها ان اشاركها انا غرفة في بيتها الجديد، اخبرتها ان ابيها لا يمكن ان نتركه وحيدا في كبره ايضا اجابتني مبتسمة يمكنه ايضا ان يشاركني الغرفة التي ستمنحنا اياها، حسمت الامر اننا جميعا سننتسقل من بيتنا القديم لنعيش في بيتها القادم الذي ستشتريه بمالها، وافقت كحل وسط يرضينا كأمرأتين توقعان هدنه سلام، تبدأن في وضع اوزار الحرب،و تمكنني من احتضانها كل يوم ابتلاعها في روحي لو استطعت قبل ان ياتي يوم ربما اخسر فيه المعركة القادمة واوجة اشباح الفراغ المرعب والوحدة!