الثلاثاء، مايو 22، 2018

يوميات التوهان( 1)

استيقطت منذ يومين على اخبار سارة ؛ فاتصلت بزوجي اخبرته بالأمر الذي يخص ابنتنا، اغلقت الهاتف سريعا لم أجد احداً آخر لأخبره، مررت بعدها بمحنة قاسية تتكرر كل عدة أشهر بما يشبه لطمات الموج العاتية. هذه المرة كانت الموجة قاسية بشراسة _ادت على غير طبيعة جسدي_ ان يرتفع ضغط دمي، كنت اشعر بصداع قاتل تاخرت في معرفة سببه ولم اجد أحدا لأخبره أيضا لأسباب مختلفة..
في الحالتين كنت وحيدة تماماً الا من عقلي المنكفيء يومآ بعد يوم على نفسه، لا احد يشارك الفرح معي لا أحد يهتم او بصد معول الحزن الساحق عني . تحسنت لاحقاً سريعا، جففت الملح والدم، ووقفت سريعاً؛ كمن يقف على شاطئ في المحيط يلهو بثمرة جوز هند بعد زوال تسونامي بلحظات. أردد في نفسي c, est la vie. c, est la vie يا ما دقت عالراس طبول يا منمن..
اضغط على ازرار اللاسلكي فأجد رقمها امرر عيني عليه سريعاً وادرب عقلي على التجاهل، الموت يخطف الناس فلما لا يخطف اثارهم ايضا.. أو يمحو ذكرياتهم الحلوة والمُرة على السواء
اقرأ كتابا تصف فيه سيدة رجلا يعيش وحيدا في الغابة، ليس شرسا لكنه كالحيوان يرصد كل شيء كل حركة كل بريق نور، كل كلمة او بادرة احس نفسي اصبت بذات الترصد للآخرين.. ليس ترصدا خشنا دفاعيا.. لكن ترصد قلق مستغن. للمرة الثانية على التوالي تقول لي صديقة "سميعة" مبحبش ام كلثوم أجد ذلك غريبا مستهجنا على السميّعة، تقول أكره قوتها وجبروتها، لا اشعر بتلك القوة الخشنة وانا اسمع " غلبت اصالح" اجد روح الانكسار بادية هزيمة المُحب وخضوعه، احب قوتها ايضا في عز لحظات انكساري تثير غيرتي لأقوى واصمد، احتاج ذلك الجبل الشاهق لاستند عليه لا ارغب في غيمة حزن تخنقني، انا لا احب من لا يحب الست او ربما يبقي ما بيننا مخدوشا للأبد،
غدا 5/16 يخرج اورانوس من مدار برج الحمل وتنقضي سبع سنوات عجاف من حياتي كما يقول اهل الأبراج، لنرى، وهذا بستحق التدوين والاحتفال.. غدا يوم آخر..
_يوميات التوهان.

ليست هناك تعليقات: