الاثنين، مايو 21، 2012

الي ابنتي صوتي الذي هو لكِ.واهديك نسراً


عزمت علي فعل ما اعتقدته صحيحا يا ابنتي. عزمت علي اختيار من اعتقدت انه الانس ليحكم ايامك القادمة. اجتهدت يا ابنتي كثيرا لافاضل وامايز بين المتاحين ليتولوا دفة هذا الوطن. في تلك الايام الحالكة . ربما تلك الايام لن تعود مرة اخري قبل سنوات طويلة. نحن يا ابنتي تلقفتنا يد مجلس قيادة الثورة بعد يد الملك فارق الذي تلقفنا من أبيه وأبو أبيه. وسلسال ابيه الذين تلقفوننا من المماليك والعثمانلية الذين تلقفونا من اخرين واخرين يسبقونهم. احتلالات تمر علينا واختلالات ايضاً. ربما أيضاً لن أحظي في سنواتي القادمة بتلك الفرصة مرة اخري ربما ستعرفي لاحقاً يا ابنتي ان عرش بلادنالا ينزاح عنه أحد لا بالموت او القتل لا يخرج من القصر الا للقبر. فكرت كثير يا حبيبتي...
وعندي أسباب لدعم من اعتقد انه اكثر انحيازاً لفقراء الوطن والاكثر اثباتاً في تاريخه وقوفا ضد الفساد ومشروع التوريث البغيض الذي قامت ضده الثورة.ووقوفا ضد اهدار ذهب وغاز هذا البلد لمن لا يستحق
صدقيني يا ابنتي اني اجتهدت ان لا اقف في معسكر ضد اخر أو استقطب ضد الاخرين . اعلمي يا ابنتي ا صراع الاسلامية مدنية الذي تمر به البلاد الان لم يكن صراعي ولن يكون . وأني اعتبر من وقف ضد ظلم هذا الوطن في خندق واحد ضد من خانوه.اياأ كانت ايدلوجيته وفكره

كنت اعتقد يوماً ان السيد"بط هوين" المعروف بعمر سليمان هو الرجل القوي الذي سينقذنا من مشروع التوريث. وسعدت بقدوم السيد "المخلص" المعروف بالبرادعي ووقعت له توكيلاً لقيادة البلاد ومن قبلها البرنس موسي .هكذا كنت اعتقد! اني افعل الصحيح تماما!!
ولكني انقلبت علي اختياراتي السابقة لاني رأيت خديعتي في الجميع. لا اخجل يا عزيزتي ان اقول خدعت اثنان هما من غابرالايام والنظام السابق_لا قلم ازيد ولا اقل_ واخر انقلب علي العدالة الاجتماعية وقدم عرضا ثوريا مهتري تماما وبسط ما يوصف به الفشل الذريع. وها انا اتلمس الطريق مرة اخري .. واتمني ان لا تزل قدمي يا صغيرتي هذه المرة
اعلمي ايضا يا ابنتي اني اتفقت مع من اتفقوا علي رحيل المؤسسة العسكرية سريعاًفي سبتمبر الفائت وهو ما لم يحدث.واعتقدت ان انتخابات سريعة تعني تسليما اسرع للسلطة لتبدا مرحلة التطهير والمحاكمات ثم تبدأ نهضة ارجو أن تجني انت ثمارها ولو بعد حين. ولكن هذا لم يحدث . وبالتالي حين افكر اللي اي اختيار انحاز فلا اجزم بسلامة موقفي ولا اري الغيب في فنجاني أبداً كل ما افعله هو اجتهاد لخير ايامك القادمة يا صغيرة..أهديك نسرا ً وتمني ان يكون.
يبقي يومان فقط علي اول مرحلة في الانتخابات الرئاسية المصرية سوف اصحبك معي لنضع سويأً صوتي الذي هو لك يا صغيرة في الصندوق الشفاف . وارجو ان تعذري جهلي وتقصيري, واعلمي ان خيار الانسحاب لم يكن يومأ خياري...

هناك 3 تعليقات:

رئيس جمهوريه نفسى يقول...

كُل منا أختار ما يظنة الاقدر علي ادارة البلاد لكُلاً منا حسبات قد تخطي وقد تصيب
ويبقي الغد هو البرهان الوحيد على مدي صحة وخطأ حسبات اليوم

قلم جاف يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
قلم جاف يقول...

البعض لن يختار رئيساً لبلده ، بل سيداً جديداً له ، حقي وحقك يا زميلتنا العزيزة أن نقلق من هذا البعض أكثر من قلقنا من فرعون جديد ، لأن هؤلاء هم ظل الفرعون على الأرض..