الاثنين، نوفمبر 05، 2007

اسف..احبك::قصه قصيره




قامت من فراشها وقد عزمت علي كل شئ لم تخبر احدا.قررت الرحيل ولم يبقي امامها الا تجهيز حقيبتها فلم تكن لتتجاوز ما حدث ليلتها ابدا حين احتدم بينهما الصراع وقال جملته الاخيره ضاقت الدنيا امامها علي سعتها وانقطعت امامها السبل لم تسمع بقيه كلامه فقد كان وقعها مثل اقدام فيل فيمحل خزف يطحن كل شئ في اي خطوة كان جرحها نازفا وعينيها متحجرتان ولكن خلفهما شلال من الدموع ابت كرامتها ان ينهمر


فكانت تنظر اليه كمن ينظر الي اللا شئ. او كمن يحدق من فوق جبل علي هوة سحيقه


باتت ليلتها الي جوارهوقد عزمت علي الرحيل حافظت علي عينيهامثبتتان علي بصيص الضوء المنسدل خارج الغرفه استجلبت النوم بشتي الطرق فأبي ان يأتي اليهاالا عصيا متقطعا


منت نفسها بالخلاص حينما تشرق شمس الصباح


نهضت من سريرها محطمه القوى تشعروبروحها تئن وبحواسها مشوشه


اعدت فنجانا من الشاي وتحاشت النظر اليه.حدثها بكلمات لم تسمعها سئلها عن طلبات البيت فلن تطلب شيئاوذهب الي العمل وحانت ساعه الصفر


ارتدت ملابسها واعدت حقيبه ملابسها اخذت هاتفها المحمول وبطاقتها الشخصيه ومفتاح البيت لم تعرف لماذا جلبته اطفلأت الانواراغلقت النوافذ وجمعت بقايا الطعام في الثلاجه كانت تتصرف بروتينيه غريبه كأنها في نزهه قصيره وستعود


خرجت الي صاله الاستقبال فنظمت صالونها المفارش والكراسي وتحفها المتناثره كانت ترغب ان يكون كل شئ في مكانه الصحيح ثم اغلقت الستائر كانت تهرب من مواجهه اللحظه الحاسمه التي ستفتح فيها الباب فقد كانت لحظه حاسمه من تاريخها


التقطت نفسا عميقا وتوجهت الي الباب ولكن فجأه دق الجرس جرت نحوة


كانت تتمني ان يقطع حدثا ما افكارها المتناثره ويريحها من انين جرحها


كان امام الباب ولدا صغيرا يقف خلف الباب مختفيا خلف باقه ورود حمراء سأل عن اسمها واجابته لكن ثمه خطأاكيد


دفع اليها الولد بصحبه الورود كان ملصقا عليها بطاقه صغيره كان هو مرسلها وقد كتب عليها كلمتان فقط


اسف...احبك


تسمرت مكانها وسمحت لشلال دموعها بالانسياب لم يكن معها فكه للولد الصغير اعطته عشر جنيهات كامله


اغلقت الباب واسرعت لتضع الورود في زهريه في وسط البيت فتحت الستائر واضائت الانوار دخلت الي المطبخ لتعد له وجبه الغداء فقد قرب موعد عودته من العمل ثم تذكرت حقيبه ملابسها عند باب الشقه اعادت علي عجل كل شئ الي مكانه لم ترده ان يعرف


كانت صحبه الورد والبطاقه الصغيره بلسمالجرحها النازف ومسكنا لروحها التي تئن ولو الي حين.... .....

هناك 20 تعليقًا:

Ahmed Al-Sabbagh يقول...

اسف...احبك


جميلة جدا ورقيقة وذات لغة راقية

سعدت بزيارة مدونتك

تحياتى
أحمد

Desert cat يقول...

هكذا هو الحب له مفعول السحر مهما كان الخلاف
اى كلمة رقيقة تقضى على كل شئ
بوست رقيق جدا جدا
تحياتى

mohand يقول...

السلام عليكم

في حاجات صغيره قوي قوي

بس معناها كبير جدا

احييكي علي الطريقة والاسلوب

تحياتي

اسكندراني اوي يقول...

الشيئ اللي بجد اعجبني في البوست ده
هو اعترافه بالخطأ
لاننا نحن الرجال احيانا كثيره نخطا ونكابر ونقول مش غلطانيين
ونركب دماغنا واحيانا بتكون العواقب وخيمه
ولكنها المكابره
طبعا مش حقول ان التعبيرات والكلمات نقلت لنا حركتها وسكنتها
حتى وهي بتلم بقايا الاكل في التلاجه

صوره مرسومه بحرفيه من كلمات وليست الوان


تحياتي

ذكرى مطوية يقول...

من صدق القصة بكيت يمكن لانها ذكرتنى بموقف تعرضت له فى حياتى سابقا لكن الطرف الاخر ابى ان يعترف بخطئه يمكن لان الحب لم يكن كافى او لم يكن موجود من الاصل ... اشكرك على صدق معانى قصتك اجمل ما فيها الاعتراف بالخطأ لا يسمح بتوالى الاخطاء بل يصلح ما افسدناه

حــلم يقول...

آه..جينا للمفيد.. فيه رجل علي وجه البسيطة وللا الكبيسة بيقول اسف..اشك..القصة رائعة ومتقنة ولغتها السهلة قربتها من الفهم والأحساس بسهولة..جميلة بجد.. هو انت علي الفيس بوك.. لو هناك احب نتقابل

عدى النهار يقول...

فى ناس بترمى دبش وهى مش دارية أو وهى دارية بس باستعباط.. بطل هذه القصة واحد منهم

حسيت بإيجابية شخصيتي القصة وتعاطف كبير مع بطلتها. أعتقد إنه تعاطف فى محله

ونهايتها جميلة وواقعية لأن الدبش اللي رماها بيه مؤكد ترك جرح أو خدش ما فى نفسها

أعجبنى أيضاً إنك لم تحكى تفاصيل ما حدث بينهم وأدى بها لتقرر الرحيل

واضح إن فكرة الحوار بين الناس شاغلة تفكيرك.. وهى تستحق

loumi يقول...

قصه رومانسيه جميله
تسلم إيديك

المرة دي قبلت الورد والإعتذار
ولكن هذا لن يمنع هذا الرجل من تكرار
ما أغضبها
فإلى متى ستتحمل منه هذه التصرفات؟

تحياتي

بنت القمر يقول...

Ahmed Al-Sabbagh
اشكرك
تحياتي

بنت القمر يقول...

Desert cat
فعلا يا عزيزتي الحب له مفعول السحر بس ما نستغلش حب الاخرين زياده عن اللزوم عشان الامور ما تفلتش من ايدنا مره ونعجز عن اصلاح اخطائنا
منوراني دايما
تحياتي

بنت القمر يقول...

مهند
وعليكم السلام
فعلا اشياء صغيره تصلح اخطاء كبيره بس ما نبخلش بيها علي بعض
اشكر مرورك

بنت القمر يقول...

اسكندراني اوي
طبيعي الناس بتغلط بس المهم تتدارك خطئها ولا يعميها الاستكبار
حاولت انقل تفاصيل ممكن تنقل الحاله النفسيه لسيده تمر بمحنه ومن يراها قد لايشعر ابدا بعمق جرحها
اشكرك بشدهعلي المجامله تحياتي وان شاء الله كتاباتي تنال اعجابكم دايما
تحياتي

بنت القمر يقول...

ذكرى مطوية
يا عزيزتي مفيش انثي لم تمر بهذا الموقف اكتر من مره ان اتشعر ان حياتها تتسرب بين يديها وانها علي شفا هاويه
المكابره افه لعينه وهي صفه ابليس الذي ابي واستكبر
لعل الله يعوضك خيرا في حياتك
ويرزقك من يحبك ويقدرك اشكر مرورك وتحياتي

بنت القمر يقول...

حلم
بصي يا قمر
اولا منورة تاني زياره شفتي بتبقي عسل وانتي مش زعلانه :)
الرجل اللي بيعتذر ويمكلك شجاعه الاعتذار مش قليل لان الرجل الشرقي بيتربي علي التجبر وطالما ان الامور تحت السيطره بدون اعتذار واهي المودام لن تستطيع فكاكا طب ليه يعتذر؟؟وهو مش محتاج الاعتذار
لكن الامور كتير بتحتاج لوقفه
وانه يسمع انه كفايه كدا مش من باب التهديد لكن لان الست بتكون حاسه فعلا بكده
خلاص
كدا كفايه
وان الخساره مش هتكون خساره لها وحدها لكن خساره مشتركه
مبسوطه انها عجبتك
__________________
انا لسه مش علي الفيس بوك وقتي ضيق والياهو مسنجر موجود لو تحبي
ولو ما تحبيش الياهو اروح لك الفيس بوك نوبروبليم انا كمان اتشرف نتكلم برايفت
تحياتي

بنت القمر يقول...

عدى النهار
هو رمي دبش وهي سكتت لان الست عيب ترد عيب تعلي صوتها عيب تعترض لكن محدش بيكون شايف روحها المهزومه
الحاله اللي بتكون فيها اكيد وحتما تنعكس سلبا عليهما معا بس اللي يفهم
قصدت جدا مذكرش سبب الخلاف ولا الاهانه اللي اتوجهت لها ولا حتي اسماء عشان القارئ ما يصدرش احكام ادانه او تعاطف مع اي واحد منهم
دي حاله انسانيه بنمر بيها كتير بدون ادراك عميق لمفعول الاهانه علي الاخر او قيمه الاعتذار
اشكر مرورك جدا

بنت القمر يقول...

loumi
ميرسي يا عزيزتي
بصي بس هو يعتذر اهو احسن من مفيش لو اتكررت اكيد كل واحده وقدره احتمالها ومدي اصرار الاخر علي الخطأ
وكمان نوعيه الخطأ
دا اللي ها يحكم علي مستقبل علاقتهم
لا واقولك كمان
احيانا بيكون الاعتذار تكتيكي
بمعني لامتصاص غضب الطرف الاخر بدون رغبه حقيقيه صادقه في تفادي الخطأدا مره تانيه
والموقف يتكرر مره ورا مره
ودي كمان بتكون مصيبه
اشكرك
جداوتواجدك ومتابعتك بيسعدوني جدا
تحياتي

ذو النون المصري يقول...

نهايه لم اتوقعها لان كل قصه قراتها من هذا النوع من القصص الاجتماعي دائما تركز علي نقطة ان المراه معذبه و مظلومه لكن لفته جميله جدا ان الرجل رغم مشاكله رقيق في مشاعره و اكيد اللفتات التافهه جدا في حياتنا لها اثار وجدانيه غير عاديه بحيث ممكن تقلب قراراتنا و خططنا التي اعددنا لها طويلا
...............
سعيد جدا بوجود البوست الخاص بالواحه الحمراء في الريدر عندك و سعيد جدا انه اعجبك لاني متخيلتش حد هيفهمه و يحس بيه
................
تحياتي

حقى اهرتل يقول...

انا اسف انا عجبنى اوى الاحساس فده رد مبدئى لحد ما اقرأ مره تانيه يمكن افيدك بشكل علمى انا هروح اعمل زيه سلام

بنت القمر يقول...

ذي النون
نهايه عاديه لقصه متكرره كل يوم
مجرد محاوله لرصد الحاله النفسيه للشخصيه المحوريه
وزي ما قلت اهميه اللفتات الصغيره في تغيير القررات المصيريه
الواحه الحراء موضوع مميز بلغته الادبيه الراقيه
تانيا بالنسبه الافنان فنون
الكل بيتابعها بدون تعليق اصعوبه التعليق لطبيعه المدونه يعني انا بتابعها بس مش متخصصه عشان اعلق
تحيياتي وتشرفني دائما

بنت القمر يقول...

حقي اهرتل
اهلا تشريفك الاول سعيده جدا ان حد حاول يقلد بطل القصه
تحياتي وكويس جدا
جدا يارب كلنا لانتكبرعلي هذه اللفتات الانسانيه خصوصا في الوقت المناسب